أزمة الثقة.
كتبهاعبد الغاني العجان ، في 14 مايو 2007 الساعة: 15:40 م
أزمة الثقة.
- تخلخلت منذ ما يزيد عن خمسين سنة ببلدنا الحبيب(المغرب الأقصى) أرصدة الثقة بين الناس ناخبين ومنتخبين، وأحزابا ومنخرطين، وحكام ومحكومين..ثقة أنهكها الأملُ المُخَيب، والوعد الكاذب والقول الخلاب ولا عمل. وتعاقبت على تجفيفها الذمم الفاسدة العاجزة عن الفعل. أكْتُبُ هذا والألوية الوطنية منتصبة في سماء البلاد احتفالا بالذكرى الواحدة والخمسين باستقلال المغرب.. 51سنة إذن كانت تكون كافية لتحقيق الإقلاع وآمال الشهداء والوطنيين الأوائل رحم الله الجميع..كانت تكون لو تحققت الوعود ونزلت من على المنابر والمنصات والبيانات والحملات الانتخابية إلى واقع الناس. والنتيحة سمعة منهكة لأحزابنا وانتخاباتنا ودوائرنا، وحكامنا.. تشهد لذلك نسبة المشاركة في الاقتراعات واختيار الناخبين، وكذا العزوف العام عن الانخراط في الأحزاب والهيآت السياسية..
فمن يعيد الثقة للناس؟ بل من يعيد الدفء للعلاقات التي سَودَتْهَا فَعْلَةُ زيد وعَمْرو؟ بل هل إلى خروج من سبيل؟
- إننا معشر المواطنين الفضلاء، والساسَة الكرام، في حاجة إلى علاقات جديدة عمادها الوضوح والصدق والمسؤولية والثقة المتبادلة..في حاجة إلى رجال ونساء يترجمون المقال إلى أفعال، رجالٍ لا يملؤون الدنيا ضجيجا ولا ترى طِحْنا، فحاجتنا الأولى الملحة لمن يَصْدق ما عاهد عليه الشعب..في حاجة لعلاقات حميمية قوامها الانخراط العام للمواطنين في البناء والتشييد والنماء. فحين تقترع وتختار نائبك أو رئيسك، فهي دعوة لك لكي تنخرط في عمل أنت لبنة أساسية فيه، لا لتضع ورقة في صندوق ثم تمضي لحال سبيلك..
- إن هذه العلاقات المنشودة ما هي صناعة انتخابية في سوق الدعاية، وجمهرة الناس لعرض البرامج السياسية والخطب الرنانة في المواسم الانتخابية ولا هي من اختصاص الانتهازيين من مترصدي الأصوات الانتخابية بأي ثمن كانت ..إنما تبنى هذه العلاقات على أرضية صلبة هي أرضُ الأخلاقيةُ السامية، أخلاقيةُ التراحم والتكافل والمواساة في موكب المراجعة العامة والنهضة المستجيبة لنداء الواجب والضمير المؤسس للرقابة الذاتية التي تجعل من الوصاية القانونية اعتبارا ثانويا مكملا. فهذا عمر بن الخطاب لما تولى القضاء في عهد أبي بكر الصديق بقي سنة كاملة لا يتقاضى إليه أحد لأن الناس كان لهم من أنفسهم رقيب أغنى عن رقابة القاضي.
تُبنى هذه العلاقات على قاعدة الاعتذار العام للمواطنين كل المواطنين أحياء وأمواتا على ما فعلته السنوات الخمسين العِجِاف التي لم تترك قطاعا ولا بيتا إلا أصابته إلا ذو حظ عظيم..
بهذا وغيره، تعود الثقة بين الناس كل الناس، وتعود الثقة بمستقبل خيمت على معالمه دواعي الخوف والشك واليأس..
عبد الغاني العجان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 15th, 2007 at 15 مايو 2007 2:35 ص
نعم
اخي الحبيب فقد الناس الثقة في مؤسسات النظام و في رجالاته .
انها ازمة
شكرا لك
مايو 22nd, 2007 at 22 مايو 2007 3:26 م
حفظك الله سيدي من حبيب لبيب غيور آمين.