عميد كلية الآداب بمدينة بني ملال يتحدى القضاء المغربي.
كتبهاعبد الغاني العجان ، في 21 أبريل 2007 الساعة: 20:34 م
بعد طرد 7 طلبة وإدخال4 منهم إلى السجن وتجميد أزيد من11000درهم من منحهم.
عميد كلية الآداب ببني ملال يتحدى القضاء المغربي.
لا زالت قضية الطلبة السبعة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال لم تراوح مكانها، والتي حاصلها، توقيف وإبعاد عن الدراسة لطلبة مناضلين لا ذنب لهم سوى الانخراط النقابي المسؤول في منظمتهم الطلابية. بدأت القضية أواسط الموسم الجامعي الفارط بإصدار العميد بالنيابة سابقا العميد المنصب على كرسي العمادة حاليا قرارا انفراديا بطرد سبعة طلبة نشطاء من داخل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وذلك تحت عدة ذرائع أُسيل العديد من المداد على صفحات الجرائد الجهوية والوطنية ببطلانها.) ستجدون رفقة هذا المقال نموذجا لذلك(. وهو الأمر الذي استنكره الطلاب بشدة بخوضهم عدة تظاهرات واعتصامات وإضرابات مفتوحة عن الطعام . ولم يقف الأمر عند التظاهر السلمي في رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال بل تعداه إلى رفع القضية إلى رحاب المحكمة الإدارية بالبيضاء التي قضت وبشكل استعجالي بتوقيف قرار الطرد الجائر في حق هؤلاء الطلبة إلى حين صدور القرار النهائي. وذلك حتى يتسنى لهم اجتياز الامتحانات النهائية التي كانت على الأبواب . إلا أن الطلبة ومعهم المجتمع المدني، وربما القضاء الذي قال كلمة الفصل في هذه القضية يفاجؤون بامتناع العميد عن تنفيذ هذه القرار . الذي(العميد) وُوجِهَ فيما بَعْدُ من طرف هيئة دفاع الطلبة بتهمة تحقير حكم قضائي باسم جلالة الملك. والإشارة هنا إلى امتناعه عن تنفيذ قرار المحكمة الإدارية. وراج الحديث وقتها عن كون هذا الإجراء لا يعدو أن يكون من العميد سوى إجراء للظفر بمنصب العمادة الذي كان وقتها شاغرا بعد مغادرة العميد السابق الطوعية.
ومن جديد أعاد امتناع العميد عن تنفيذ قرار القضاء الآنف الذكر القضية إلى بدايتها حيث استنكر الجميع هذا التعسف الذي لم يكن متوقعا من "مسؤول تربوي" معين بظهير شريف بمؤسسة تربوية هي كلية الآداب ببني ملال. وكان طبيعيا أن ينخرط الطلاب من جديد في مسلسل احتجاجي نضالي دفاعا عن المشروعية النقابية والأحقية في الدراسة. عندها لُفقت لإحد عشر منهم التهمة الإدارية التاريخية "إهانة موظف"، بعد اعتقالات جماعية فاقت الأربعين طالبا. ليتم إحالتهم على القضاء الذي جانب الإنصاف والعدل في قضية طلبة عُزل. وذلك حينما أخذ برأي شهود الإثبات الذين كانوا من أعوان العمادة وعمال بستنة الكلية. والذين تم الاستماع إليهم رغم ملاحظات الدفاع باستبعاد شهاداتهم بحكم التبعية المهنية والمالية لعمادة الكلية ورغم التناقض الصارخ لشهاداتهم التي جعلت من القضية ثمانية قضايا حسب مرافعات الدفاع الذي فاق الخمسين محاميا ومحامية. هذا مع عدم أخذ شهادات شهود النفي بعين الاعتبار. ليَكُونَ الحكم في رأي المتتبعين جائرا بجميع المقاييس. وذلك بإدانة ستة منهم ابتدائيا بشهر نافذ، وغرامة قدرها 500 درهم لكل واحد منهم. ويتعلق الأمر بالطالب يوسف مشكور ومحمد الرحالي وغزلان بَخَالق وانتصار أوعَشي وفتيحة ماعَله وبلقيس مريزيق. في حين أدَانَت كُلا من الطالب محمد خلقي، وزكرياء لمطوري، وعبد العزيز أجدي، والحسين الذهبي بعقوبة حبسية مدتها 4 أشهر نافذة وغرامة مالية قدرها 500درهم.
ليتم مراجعة الأحكام استئنافيا ببراءة الستةالأولين مما نسب إليهم. وتخفيض العقوبة الحبسية للآربعة الآخرين إلى شهرين نافذين كانوا قد قضوها تحت الاعتقال قبل صدور الحكم الابتدائي، مع غرامة مالية قدرها درهم رمزي واحد.
ومع مطلع هذا الموسم الجامعي الجديد2006/2007 اعتقد الجميع أن القضية قد انتهت إلى غير رجعة بعد أن قال القضاء الجنحي بمدينة بني ملال كلمته في التهمة الباطلة الموجهة لهؤلاء الطلبة. وبعد أن قال القضاء الإداري بالبيضاء كلمته في إعادة الطلبة إلى مكانهم الطبيعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال بتوقيف قرار الطرد إلى حين صدور الحكم النهائي لهذه المحكمة في هذا الشأن. بعد كل ذلك طلع عميد كلية الآداب على الجميع بسيناريو جديد في القضية ملخصه: الامتناع ثم الامتناع ثم الامتناع عن تنفيذ قرار المحكمة الإدارية رغم أنفها، ودون اعتبار لقرارها الملزم للجميع . والتبرير الذي لا يحتاج إلى تبرير هو :" أنتم مطرودون إلى حين صدور الحكم النهائي للمحكمة الإدارية". وبجرة اللسان هذه بل بفلتته تم حرمان هؤلاء الطلبة من دراستهم إلى حدود كتابة هذه الأسطر من موسمين دراسيين. ومن مبلغ مالي قدره ما يزيد عن 11000 درهم ناتج عن تجميد منحهم الدراسية بدون موجب حق أو قانون. وكذا تسويد سجلهم العدلي أمام القضاء.
بعد كل هذا لنا أن نتساءل مستغربين عم يريده عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال بعد إجراء الطرد التعسفي لهؤلاء الطلبة؟ وبعد الزج بأربعة منهم في غيابات السجن المدني ببني ملال، والحكم على واحد منهم بأربعة أشهر نافذة وغرامة مالية قدرها 500درهم في حالة سراح الأمر يتعلق بالطالب صالح لهدادي ليشمله الحكم الاستئنافي السابق. وبعد حرمانهم من حقهم الزهيد في المنحة؟ سؤال لا نملك الجواب عنه لأن العميد اعتذر عن اللقاء به بسبب الانشغال.
بقلم:عبد الغاني العجان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























